ابن أبي زمنين
12
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
الْبَصَر { خاسئا } فاتراً { وَهُوَ حسير } أَيْ : كَلِيلٌ قَدْ أَعْيَا لَا يَجِدُ مُنْقِذًا . قَالَ مُحَمَّدٌ : { خَاسِئًا } أَصْلُ الْكَلِمَةِ الإبْعَاد ، تَقُولُ : خَسَأْتُ الكلبَ إِذَا أبْعدته ( 1 ) . وَقَولُهُ : { حَسِيرٌ } حَقِيقَةُ الْكَلِمَةِ : مُنْقَطِعٌ عَنْ أَنْ تَلْحَقَ مَا نَظَرَ إِلَيْهِ ؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ يَحْيَى . وَقَالُوا : حَسَرَ الرجلُ وحَسِرَ ؛ وَهُوَ الْإِعْيَاءُ الشَّدِيدُ . ( 2 ) { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ } وَهِي الْكَوَاكِب { وجعلناها } يَعْنِي : الْكَوَاكِب { رجوما للشياطين } يَعْنِي : مَا جُعِلَ مِنْهَا رُجُومًا { وأعتدنا لَهُم } أعددنا لَهُم { عَذَاب السعير } فِي الْآخِرَةِ ؛ يَعْنِي : لِلَّذِينَ يُرْجَمُونَ من الشَّيَاطِين . تَفْسِير سُورَة الْملك من الْآيَة ( 6 - 12 ) { إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شهيقا } صَوتا { وَهِي تَفُور } تغلي { تكَاد تميز } أَيْ : تَبَيَّنُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَتَتَفَرَّقُ تَغَيُّظًا عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ { ألم يأتكم نَذِير } نَبِي ، ينذركم عَذَاب جَهَنَّم { قَالُوا بلَى } { إِن أَنْتُم } يَعْنُونُ : الرُّسُلَ وَالْمُؤْمِنِينَ { إِلا فِي ضلالٍ } فِي الدِّينِ { كَبِيرٍ } . { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نعقل } لآمنَّا فِي الدُّنْيَا ، فَلَمْ نَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ